عبد الرحمن أحمد البكري

27

من حياة الخليفة عمر بن الخطاب

سُقها وخذ أثمانها . فقال الأعرابي : حتى أضع عنها أحلاسها ، وأقتابها . فقال عمر : اشتريتها وهي عليها فهي لي كما اشتريتها . فقال الأعرابي : إنّك رجل سوء . فبينما هما يتنازعان إذ أقبل عليٌّ . فقال عمر : ترضى بهذا الرجل بيني وبينك . فقال الأعرابي : نعم . فقصا على عليّ قصتهما . فقال علي : يا أمير المؤمنين إن كنت اشترطت عليه أحلاسها ، وأقتابها فهي لك كما اشترطت ، وإلا فالرجل يُزين سلعته بأكثر من ثمنها . فوضع عنها أحلاسها ، وأقتابها . فساقها الأعرابي فدفع إليه عمر الثمن ( 1 ) . [ وقال الفيروزآبادي : المبرطِشْ : الدلاّل ، أو الساعي بين البايع والمشتري . وكان عمر دلالاً يسعى بين البايع والمشتري ( 2 ) . وقال حسن إبراهيم حسن : وكان [ عمر ] في صغره يرعى الغنم لأبيه ثمّ احترف التجارة ( 3 ) . وذكر النسائي : أنّ عمر كان يرعى الإبل ( 4 ) .

--> ( 1 ) المتقي الهندي : كنز العمال : 2 / 221 الطبعة الأولى حيدرآباد دكن - الهند الحديث برقم 4781 . ( 2 ) الفيروزآبادي : القاموس المحيط : 2 / 262 ط مطبعة السعادة بمصر . ( 3 ) تاريخ الاسلام السياسي : 1 / 208 ط مصر . ( 4 ) أُنظر سنن النسائي : 1 / 168 .